العاب من الماضي


ما أحلى اللعب وما أجمل عالم اللعب في حياة الطفل ,وما أكثر مجالات العب وطفل اليوم محظوظ , فيداه داعبت لعبا كثيرة وعقله لامس أنواعا متعددة من المعدات المخصصة لهذا المجال عبر وسائل متعددة كشبكة الإنترنيت .
وجدت نفسي أبحث في ذاكرتي عن عالمي وزمن ألعابي كيف كانت وكيف كنا نتسلى بها ؟ فهل تسمحوا لي أن أعيد معكم شريط ذكرياتي مع اللعب في زماني ومع أقراني ؟
كنت أسكن قرية صغيرة جميلة تزينها شمس كل الفصول ,بها نهر دائم الجريان أشجار مثمرة أزهار عطرة , كنا نرعى ماشيتنا بالوادي , وكنا نظل نلعب ونلهو النهار كله. لعبنا من الطبيعة وفي الطبيعة ,نحن  مجموعة من الأطفال في سن متقارب قاسمنا المشترك الفقر والأمية لكن كنا نتحدى قسوة الزمان بما نخلقه من لعب نتسلى بها
                      اللــــعبة الأولــــــــى
لعبة نبيبت (أو النبوت ) كما يسمونه إخواننا المصريين , نشكل فريقين من الأطفال,لكل فريق مجموعة من النبابيت (العصي) اللعبة فيها مرح وتسلية وليس صراع دموي بين شخصين كما في صعيد مصر اللعبة سهلة يثبت الفريق الأول عصيه في الرمل ,تحدد مسافة متفق عليها يقف عنصر من الفريق الأخر ويرمي عصاه ليصيب بها عصي الفريق الخصم وتحتسب نقطة عن كل عصا يصيبها وتمنح ضربة جزاء لمن يصيب العصي مرة واحدة فيعاد تثبيت العصي من جديد.. كانت تعجبني هذه اللعبة لبساطتها وتسليتها فكنا دائما نفتتح بها ألعابنا.
                      اللــــعبة الثانـــية
لعبة شايرة أو الشارة, تلعب في أرض صلبة , أدوات اللعبة عصي حجرة كروية الشكل حفرة بمثابة المرمى أو الهدف نختار واحدا منا عن طريق القرعة يحرس على إدخال الحجرة في الحفرة الفريق كله يناوش ويسعى لإبعاد الحجرة عن المرمى والمتعة كل المتعة عندما يبعد أحدنا الحجرة بعيدا ليظل صاحبنا يجري وراءها , كان الكل يضرب ويبتعد يخاف من لمسة عصا حارس الحجرة  فكل من يلمسه يكمل اللعبة , كنا نتصبب عرقا لندخل تلك الحجرة في الحفرة , وكان هناك شرط جزائي لمن يغادر اللعبة قبل إتمامها الشرط سهل لكن وقعه على النفس رهيب  كنا نردد مقاطع من أغنية حزينة نضع تلك الشارة التي لم يستطيع اللاعب إدخالها في الحفرة نكفنها ويحملها اثنين منا ونردد : شايبة شايبة أمك في الكانون طايبة ونردمها في تلك الحفرة كان الطفل منا يبكي كنا نظن أن أمهاتنا هي التي تحمل فوق النعوش فكنا نتمم اللعبة حتى النهاية
                       اللــــعبة الثالثة
لعبة يلعبها اثنان منا هي لعبة حفيرة أو الحفر الثمانية كنا نجمع حصى صغير قرابة 10 حصوات لكل طفل , يبدأ الأول بملء الحفر ثم يفعل الثاني نفس الشيء الأول يربح الحفر التي بها الزوج من الحصى والثاني يربح الحفر التي بها الفرد هذه اللعبة كنا نلعبها تحث الظلال أيام الحر كنا نستريح بها منا عناء اللعب ونرفه بها عن أنفسنا ونتعلم منها الحساب هكذا كنا نمضي أوقاتنا في اللعب وهكذا كانت لعبنا بسيطة وسهلة لكنها كانت رائعة ترفه عنا وتسلينا.هذه اللعب التي لعبتها قي صغري وجدت بعضها في بعض الدول العربية مثل لعبة النبابيت  لازالت لعبة قائمة بذاتها في إحدى القرى التونسية , ووجدت لعبنا تتشابه مع لعب تطورت إلى رياضات عالمية مثل الغولف الكرة الحديدية.. لكن أين هي الآن هذه اللعب وسط هذا المد الحضاري ؟ فقريتي لازالت موجودة لكن بشكل جديد أزورها لأبكي الأطلال وأتذكر أماكن اللعب أتذكر النصر والهزيمة الفرح والبكاء…… لكن تبقى ألعابي في ذاكرتي.      

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلمات في قلبي

وجع في قلبي

لعبة الكراسي